مجد الدين ابن الأثير

335

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ س ) وفي حديث قتادة في صفة الدجال ( أنه محبل الشعر ) أي كأن كل قرن من قرون رأسه حبل . ويروى بالكاف . وقد تقدم . وفيه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع مجاعة بن مرارة الحبل ) هو بضم الحاء وفتح الباء : موضع باليمامة . ( حبن ) ( ه‍ ) فيه ( أن رجلا أحبن أصاب امرأة فجلد بأثكول النخلة ) الأحبن المستسقي ، من الحبن بالتحريك : وهو عظم البطن . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( تجشأ رجل في مجلس ، فقال له رجل : دعوت على هذا الطعام أحدا ؟ قال : لا ، قال : فجعله الله حبنا وقدادا ) القداد : وجع البطن . ( س ) ومنه حديث عروة ( إن وفد أهل النار يرجعون زبا حبنا ) الحبن جمع الأحبن . ( س ) وفي حديث عقبة ( أتموا صلاتكم ، ولا تصلوا صلاة أم حبين ) هي دويبة كالحرباء ، عظيمة البطن إذا مشت تطأطئ رأسها كثيرا وترفعه لعظم بطنها ، فهي تقع على رأسها وتقوم . فشبه بها صلاتهم في السجود ، مثل الحديث الآخر في نقرة الغراب . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( أنه رأى بلالا وقد خرج بطنه ، فقال : أم حبين ) تشبيها له بها . وهذا من مزحه صلى الله عليه وسلم . ( س ) وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( أنه رخص في دم الحبون ) وهي الدماميل ، واحدها حبن وحبنة بالكسر : أي إن دمها معفو عنه إذا كان في الثوب حالة الصلاة . ( حبا ) ( س ) فيه ( أنه نهى عن الاحتباء في ثوب واحد ) الاحتباء : هو أن يضم الانسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ، ويشده عليها . وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب . وإنما نهى عنه لأنه إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد ربما تحرك أو زال الثوب فتبدو عورته . ( س ) ومنه الحديث ( الاحتباء حيطان العرب ) أي ليس في البراري حيطان ، فإذا أرادوا